الشافعي الصغير
219
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
صالحه عنها في الكل على أخذ البعض بطل الصلح لأن الشفعة لا تقابل بعوض وكذا الشفعة إن علم ببطلانه وإلا فلا كما جزم به في الأنوار وللمفلس الأخذ بالشفعة والعفو عنها ولا يزاحم المشتري الغرماء بل يبقى ثمن ما اشتراه في ذمة الشفيع إلى أن يوسر فله الرجوع في مشتراه إن جهل فلسه وللعامل في القراض أخذها فإن لم يأخذها جاز للمالك أخذها وعفو الشفيع قبل البيع وشرط الخيار وضمان العهدة للمشتري لا يسقط كل منهما شفعته وإن باع شريك الميت شفع الوارث لا ولي الحمل لعدم تيقن وجوده فإن وجبت الشفعة للميت وورثها الحمل أخرت لانفصاله فليس لوليه الأخذ قبل الانفصال لذلك ولو توكل الشفيع في بيع الشقص لم تبطل شفعته في الأصح . كتاب القراض هو بكسر القاف لغة أهل الحجاز مشتق من القرض وهو القطع لأن المالك يقطع للعامل قطعة من ماله يتصرف فيها وقطعة من الربح أو المقارضة وهي المساواة لتساويهما في الربح أو لأن المال من المالك والعمل من العامل ويسمى عند أهل العراق مضاربة لأن كلا منهما يضرب بسهم في الربح ولما فيه غالبا من السفر وهو يسمى ضربا وقد جمع المصنف في كلامه بين اللغتين والأصل فيه الإجماع وروى أبو نعيم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم ضارب لخديجة رضي الله عنها قبل أن يتزوجها بنحو شهرين وسنة وكان إذ ذاك ابن نحو خمس وعشرين سنة